الشيخ علي الكوراني العاملي

266

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : ( والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم . . . أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ) ! ( نهج البلاغة : 1 / 82 ، و 2 / 27 ) . 4 - وصف الإمام الصادق « عليه السلام » محمد بن عبد الله الذي ادعى المهدية بأوصاف شديدة كما رأيت ، وفيها قوله لأبيه : ( والله إنك لتعلم أنه الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها ) ! واستشهد ببيت الأخطل الذي يهجو به جريراً : فانعق بضأنك يا جرير فإنما . . مَنَّتْكَ نفسُك في الخَلاء ضلالا ! ( والمعنى إنك من رعاة الغنم لا من الأشراف ، وما منتك نفسك به في الخلاء أنك من العظماء ، فضلالً باطل ) . ( خزانة الأدب : 11 / 140 ، وأمالي المرتضى : 1 / 157 . وقد غلط في تفسيره في البحار : 47 / 289 ، وشرح الكافي : 6 / 314 ) . 5 - عين أبي زياد أو عين زياد : بساتين أنشأها الإمام الصادق « عليه السلام » قرب المدينة ، ففي تاريخ المدينة لعمر بن شبة : 1 / 172 ، أن سيول المدينة تنحدر وتجتمع عند إضم الذي سمي به لانضمام السيول إليه : ( ثم تجتمع فتنحدر على عين أبي زياد ، ثم تنحدر فيلقاها شعاب يمنة ويسرة ) . وفي تاج العروس : 18 / 413 ، أنها عند وادي نعمان . وقال الشيخ الأنصاري « رحمه الله » : ( يظهر من بعض الأخبار أن عين زياد كانت ملكاً لأبي عبد الله « عليه السلام » ) . ( المكاسب : 2 / 210 . الوسائل : 6 / 140 ) . وفي الكافي : 3 / 569 ، أن غلَّتها كانت أربعة آلاف دينار ، وأن الإمام الصادق « عليه السلام » كان يقسمها ويبقى له أربع مئة دينار . وفي الطبري : 6 / 205 : ( كتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى : من لقيك من آل أبي طالب فاكتب إلي باسمه ، ومن لم يلقك فاقبض ماله . قال فقبض عين أبى زياد وكان جعفر بن محمد تغيب عنه ، فلما قدم أبو جعفر كلمه جعفر ، وقال : ما لي قد قبضه مهديكم ) ! يذكِّره الإمام « عليه السلام » ببيعته له وأنه كان يأخذ بركابه ويمشي معه